أما أمي
فاكتشفت إنها كانت ضحية تزوير، وتم تبرئة اسمها رسميًا.
لكن أكتر حاجة وجعتني كانت منى.
بعد كل اللي عرفته، وقفت قدامها وقلت
ليه ما قولتيليش من البداية؟
قالت
لأنك لو عرفت وأنا لسه في بيتك، كنت هتواجههم بعصبيتك وكان ممكن نخسرك.
سكتُّ.
ثم قلت
وأنا ظلمتك.
نزلت عيني.
جوازك من هدى كان وجع كبير لكني كنت غلطانة لما سبتك تواجه كل حاجة لوحدك.
قلت
لأ يا منى الغلط كان غلطي أنا.
بعدها بأيام، تم تثبيت الحكم في قضية خالد، ورجعت كل أموال الشركة لأصحابها.
أما هدى
فأنا أخبرتها بكل الحقيقة، وأنهيت حياتي معها باحترام ومن غير ما أحمّلها ذنب شيء لم تكن تعرفه.
وبعد شهور، رجعت لبيت أمي.
لقيت منى هناك.
ما طلبتش منها ترجع لي.
وقفت قدامها وقلت
أنا مش جاي أطلب منك تنسي اللي عملته.
سكتُّ لحظة.
أنا بس عايز فرصة أثبتلك إني اتغيرت.
منى بصتلي طويلًا.
وقالت
الثقة مش بترجع بكلمتين يا أحمد.
هزيت راسي.
عارف.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
بس ممكن تبدأ من جديد لو كنت مستعد تصبر.
ومن يومها، بدأت صفحة جديدة.
مش لأن الماضي اختفى
لكن لأننا أخيرًا عرفنا الحقيقة كاملة.
وأنا اتعلمت أغلى درس في حياتي
البيت اللي بتبنيه بالكذب، ممكن يفضل واقف سنين لكن أول سر يدخل جواه، يبدأ يهده من الداخل.
أما منى
فما رجعتش لي في يوم وليلة.
رجعت بعد شهور من الأفعال، والاعتذار، والصبر.
وساعتها فهمت إن أكبر انتصار مش إني استرجعت مراتي
أكبر انتصار إني استرجعت الإنسان اللي كنت عليه قبل ما أخـ,ـون ثقتها.